المحقق الكركي

41

الخراجيات

يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو غير ذلك . وعلى المتقبل إخراج مال القبالة الذي هو حق الرقبة . وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا إما العشر أو نصف العشر . ولا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك . وللإمام عليه السلام أن ينقلها من متقبل إلى آخر ، إذا انقضت مدة القبالة أو اقتضت المصلحة ذلك . وله التصرف فيها بحسب ما يراه الإمام عليه السلام من المصلحة للمسلمين . وانتفاع الأرض يصرف إلى المسلمين وإلى مصالحهم ، وليس للمقاتلة فيه الأمثل ما لغيرهم من النصيب في الارتفاع . وثانيها : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال . وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرف ، إذا قاموا بعمارتها . ويؤخذ منهم العشر أو نصفه زكاة بالشرائط . فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام عليه السلام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك . وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ، ومؤونة الأرض ، مع وجود النصاب العشر أو نصفه . وللإمام عليه السلام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة ، على المشهور . أفتى به الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) وهو الظاهر

--> ( 1 ) أنظر : حقل الزكاة ، ص 235 234 / ج 1 / المكتبة الرضوية . ( 2 ) أنظر : حقل الزكاة / ص 202 201 / ج 1 / الطبعة المترجمة . ( 3 ) نقلا عن المختلف / حقل الزكاة / ص 232 .